
إنها الرسالة المائة…
مائة رسالة بوح… مائة رسالة ألم… مائة رسالة هذيان… مائة بركان ومائة حافة يأس ومائة ينبوع أمل… ومائة سنبلة قمح… وحب وحب وحب!
ها قد وفيت بوعدي أمام ضميري ومشاعري وقلبي
هاقد وفيت بألمي وقهري وشوقي… وعشت لأكتب منك مائة رسالة حب، بنيت من أجلها موسوعة العشاق
ها قد كتبت الأمل حتى تعب اليأس مني… واستلمت في النهاية لليأس حتى عف عن الانتقام وتسامى عن الثأر، وخجل من التشفي!
لقد أشفق اليأس علي، أكثر مما فعلت أنت في أي يوم من الأيام.
أشفق اليأس على جنوني وانتظاري وحزني وفرحي وبكائي وصمتي وصراخي وهذياني… حتى صرت في نظره درويشاً من دراويش العشاق.
وقد ألهمني هذا اليأس الحنون أن أكتب لك في رسالتي المائة هذه التراتيل الصوفية المسكونة بالهذيان… فشرّع قلبك لها جيداً كي تسمع:
كرمى لله.. لجلال الله.. لسعة رحمته وعظيم غفرانه
عد إليَّ…
إرجع يا من يؤوب بك الشوق وتنادي لك الكلمات وتسطع إليك شمس الذكريات
ارجع وخذني إلى الله… أبتهل إليه معك، وأترنم بذكره في عالي ملكوته
ارجع حبا وكرامة فقد أحببتك في الله وودتك قربى لله
وهجرتك إذ جافيت وكابرت.. ثم اندفعت إليك وما ألهمني الله على جفائك صبرا
ولا على مكابرتك نكراناً وسلواناً
* * *
أنا لست الشيطان ولم أكن يوما تفاحة الغواية
أنا لست الضلال ولم أكن في نفسك وسواسا للآثام
أنا لست الخطيئة ولم أكن حصان الرغبة في دروب السوء والانحلال
أنا لست الصهيل الأسود الذي ينتهك حقولك الذهبية، ويهشم أباريقك الفضية، ويطأ سرير العصافير
فلم.. لمَ هذا القذف والإفك والافتراء.. ولمَ تريد أن تهشم صورتي بينك وبين ذاتك
ألتبرر التنكر لزمن المودة الجميل؟ أم لكي تجعلني جزءا من ماض أسود وتغلق عليك أبواب المغفرة والرحمة؟!
* * *
لقد كنت معك في ذلك الماضي الهارب لكنني لم أسكن أعماقك، ولم أفتح خزائن أحلامك!
فقد شربتَ حتى الثمالة بكؤوس لم أكن فيها الساقي



















ليست هذه الكلمات، إعلان يأس… ولا اعتراف بالهزيمة… 

قادما أجرجر ذيول الشوق…