الكتاب: الشبقة ومهووسات أخريات
المؤلف: إيرفينغ والاس / المترجم: محمد حنانا
الناشر: دار المدى - دمشق2007م
(لم أر أحداً سواك, لم أعجب بأحد سواك, لا أريد أحداً سواك, أجيبيني وهدئي من انفعالي). لم يتردد نابليون بونابرت بكتابة الكلمات السابقة وإرسالها إلى الكونتسية البولونية ماريا فاليفسكا, بعد رؤيته لها و للمرة الثانية فقط , هام بها وأسرت قلبه وهي لم تزل في الثامنة عشرة, ومتزوجة من الكونت فاليفسكا ذي الثامنة والستين عاماً . تذكر اليوم ماريا , واحدة من الخليلات اللواتي قمن بخيانة عهد الزواج وهي الأقل سلوكاً فضائحياً من غيرها من حظايا القرنين الثامن عشر والتاسع عشر . وبينما استخدم الأخريات الرجال إما متعةً أو طلباً للمنزلة الأرفع والرفاهية, إلا أنها - أي ماريا - ارتبطت برجل واحد لاغير بصورة غير شرعية . إذ استجابت لطلبات قاهر أوروبا ( بونابرت ) المتكررة , نزولاً عند رغبة الرجال الوطنيين المتحمسين ومنهم زوجها , الذين رأوا بنابليون صورة (المحرر) والقادر على تخليص بلدهم بولونيا من أيدي الروس والنمساويين. إذاً.. الضرورة هي التي حتّمت على ماريا أن تصبح خليلة الامبراطور في بادىء الأمر لمساعدة بلادها, إلا أن هوس الحب والعشق هو مادفعها لاستمرار علاقتها به بصورة لاتصدّق , ولتنجب له ابناً غير شرعي .
هوس الحب قاد كثيرات غيرها ليصنّفن خليلات شهيرات, وهوس من نوع آخر جعل أخريات يتورطن في فضيحة أو عدة فضائح , ووحدها ( الفضائح الميتة ) تشكل مواضيع جيدة للدراسة والتحليل كما كتب لورد بايرون في ( دون جوانه ) , وكما أكد إيرفينغ والاس في كتاب ( الشبقة ومهووسات أخريات ) الصادر حديثاً متسائلاً: أي طرف في العلاقة يشكل ( الموضوع الجيد ) للدراسة, هل هو الشخص صاحب السلوك الفضائحي ? أم الشخص الذي أثاره وروّعه ذاك الفعل ال
المزيد