الحب في حياة الزعماء والملوك العرب

أغسطس 26th, 2007 كتبها raji نشر في , الحب في حياة المشاهير

الزعيم الانسان يخفق الحب في قلبه وان جلس في أبراجه العاجية.

وللرؤساء العرب وملوكهم حكايات مع المرأة والزواج.

منهم من تزوج قبل ان يجلس على كرسي الحكم.. وآخرون تزوجوا بعد ان اصبحوا ملوكا ورؤساء

(الأسد وأسماء )…
كان بشار الأسد وأسماء صديقين لفترة طويلة كما صرحت هي بذلك للصحافة الفرنسية. وكانت أسماء تزور سوريا كل سنة منذ الولادة ، وتم التعارف بينهما عن طريق صديق حميم لعائلتها ، وحين جاء بشار للدراسة في بريطانيا كان الاثنان يتقابلان كأصدقاء.
وتقول اسماء انها لم تكن تعلم أنها ستتزوج بشار، فقد علمت بذلك قبل يوم واحد من الزواج. واقتصر احتفال عقد القران في 2001 على الأصدقاء المقربين. وتقول اسماء عن انتقالها من لندن لقصر الرئاسة في دمشق : نحن لا نعيش في قصر بل في بيت في العاصمة ، ونقوم باستعمال القصر لاستقبال الضيوف الرسميين. وكان مهماً لأسماء أن تؤكد أنها وبشار يعيشان حياة طبيعية ويشمل ذلك الذهاب للمطاعم وزيارة المسارح. وتقول اسماء أنها لم تقم بالاستعانة بحاضنة لتربية ابنهما حافظ.وانجبت اسماء ثلاثة اولاد هم حافظ وزين و كريم.
(صالح..الزواج من راعية الغنم)…
كان علي عبدالله صالح راعيا للغنم في مراعي بيت الاحمر حين وقع في غرام راعية فتزوجها في عام 1964 وكان عمره سبع عشرة سنة.
لكن رفيقة صباه توفيت عام 1979 بحادث سير فتركت له خمس بنات وولدين. وتزوج صالح بعد ذلك مرتين دون ان يرى وجه العروس قبل ليلة الزفاف.
وفي هذا يقول صالح : "نحن نتزوج على الوصف والاستثناء في اليمن ان يتزوج الناس بالمعرفة المباشرة بسبب وجود الفاصل الاجتماعي، بين الذكور والاناث ولكن مع تزايد المؤسسات والاماكن التي يكثر فيها التعارف والمعرفة والرؤيا نلاحظ ايضا ان هنالك عددا الان لا بأس به بدأ يعتمد فكرة الزواج المباشر. وفي هذا يقول كامل عبد الله وهو يمني تخصص في الفولكلور ان الرئيس اليمني متواضع حتى في رواياته عن زواجه, وبساطته هذه اكسبته محبة شعبه.
(عبد الناصر وتحية)…
كان عبد الناصر يتردد على منزل صديقه عبد الحميد.. حين دخلت عليه فتاة رقيقة اسمها تحية قدمت الشاي له. وحين رآها جمال لأول مرة أعجب بها وكانت شابة صغيرة.. هادئة.. رقيقة الملامح.. ولم تكن الفتاة سوى ابنة صديقه. ومع تعدد الزيارات ازداد جمال إعجاباً بها فصارح والدها برغبته في الارتباط بها وطلب يدها.. ورغم تردد عبد الحميد وأشقائها بحكم الوظيفة العسكرية لعبد الناصر التي لا تمنحه إلا راتباً قليلاً إلا أن تحية حسمت الموقف.. وأغلقت أبواب التردد عندما أصر جمال على معرفة رأيها فوافقت دون تردد وتم إعلان الخطبة وتم الزفاف خلال شهرين. وظلت إمرأة متواضعة قبل و بعد تولي عبد الناصر لمنصب الرئيس وظلت حياتها مكرسة لخدمة زوجها وأبنائها هدى ومنى وخالد وعبد الحميد وعبد الحكيم.
(عمر البشير و وداد)…
كان الرئيس السوداني متزوجا حين وقع في حب إمرأة سودانية فاضلة ومثقفة هي وداد بابكر.
واستطاعت بابكر ان تكسب قلب البشير بشخصيتها القوية وكانت متزوجة قبل ذلك من اللواء ابراهيم شمس الدين احمد الذي قتل في حادث سقوط طائرة هليكوبتر.
ونجحت بسرعة ان تكتسب لقب السيدة الاولى من خلال تقديمها المساعدات لمنكوبي دارفور لكنها عادت للاختفاء بعد انتقادات وجهت للبشير في انه يستغل زوجته لتلميع صورته أمام العالم، اما زوجة البشير الاولى فلا يعرف أحد عنها شيئا.
(عرفات وسهى )…
نبض قلب الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بالحب لاول مرة حين التقى سهى خلال زيارته الاولى لفرنسا في 1989.
وكانت سهى لبقة ذات محيا مشرق وشعر متدل على الاكتاف حين قامت بالترجمة الفورية في اجتماعات عرفات مع الحك


المزيد


أم كلثوم وأحمد رامي: الحب المستحيل!

نيسان 30th, 2007 كتبها raji نشر في , الحب في حياة المشاهير

بقلم: إبراهيم درويش

قصة حب الشاعر المعروف احمد رامي (1892 ـ 1981) ونجمة الشرق ام كلثوم (1904 ـ 1975) معروفة في ادبيات الشعر والغناء العربيين، فقد ظل رامي الشاعر الاثير لسيدة الغناء العربي بعد لقائهما الاول وقد عاد من باريس حيث ارسل لهناك لكي يتابع دراسته في علم المكتبات، وهي الرحلة التي ادت به فيما بعد لتقديم ترجمة عربية لرباعيات الخيام. وكان الناقد المعروف محمد مندور قد وصف قصة العلاقة بين الشاعر والمغنية بانها قصة تشبه الاساطير، فقد كتب لها رامي 137 اغنية من بين 383 اغنية قدمتها في مشوارها الفني. علاقة رضيت فيها ام كلثوم من احمد رامي بالشاعر ورضي الاخير ان يكون درويشا في محراب غنائها، فقد اسرت هذه الفلاحة ذات الصوت الجميل كيان الشاعر منذ ان شاهدها لاول مرة في مسرح حديقة الازبكية حيث غنت له اغنيته التي قدمها لها ابو العلا محمد لكي تغنيها وصار اسمه علي كل لسان.

 قصة حب وعلاقة رامي وام كلثوم هي عنوان رواية صدرت في فرنسا من تأليف سليم نسيب وهي التي صدرت في عنوانها الاصلي الفرنسي بعنوان ام كلثوم وترجمت للانكليزية تحت عنوان احببتك لاجل صوتك ، وهي رواية تاريخية يحاول فيها الكاتب احياء الحياة الادبية والغنائية في مصر وذلك في عشرينيات القرن الماضي حتي وفاة الفنانة التي كانت ملهمة الشاعر، ورامي الذي نتعرف عليه في الرواية قد لا يكون هو نفسه الذي نقرأ عنه في الحقيقة، والكاتب هنا يحاول ان يلعب علي فكرة الحب الكامن في قلب الشاعر والمغنية وبناء خط درامي يسمح له بقراءة توترات الداخل النفسي عند رامي وتقلبات الواقع السياسي، فمنذ ان عاد من فرنسا وعمله في دار الكتب الوطنية ورامي قريب ومقرب من ام كلثوم وله كرسي محجوز في حفلاتها الغنائية، ولكن رامي الذي نشاهده هنا يبدو مستلبا او يعيش حالة من العشق الصوفي يريد ان يقول ما في قلبه ولكنه خجول وعاجز عن الكلام او يتحرج من البوح، الرواية هي عن البوح والصوت الصامت في داخل احمد رامي الذي وحد طريقه للتعبير عنه من خلال الاغنية والقصيدة. وهو حالم حتي عندما يتزوج متأخرا من فتاة متعلمة ولكنها تتركه بعد ان لم تعد تحتمل غيابه عن البيت. وهي مكتوبة علي طريقة السيرة الذاتية، الراوي هو نفسه احمد رامي نلتقيه وهو يعود من فرنسا حيث يقدمه محمد عبدالوهاب الي ام كلثوم االتي طلب منها ان تغني له الاغنية التي كتب كلماتها واختارها الشيخ ابو العلا محمد لكي تغنيها، وهي القصيدة التي نشرتها مجلة (السفور) أثناء وجوده في باريس (الصب تفضحه عيونه) فأعجب بها الشيخ أبو العلا محمد الذي كانت تربطه علاقة ود وصداقة بأسرة رامي فأخذها ولحنها، وأصبح الصوت والقصيدة حديث كل الناس في مصر.
يقودنا احمد رامي/ الكاتب في رحلة في عالم الغناء والفن وقطعة من تاريخ مصر، احمد رامي نتعرف عليه باسمه الاول في الرواية، يقدم لنا من خلاله الكاتب شهادة عن تاريخ مصر في خمسين عاما جسدتها ام كلثوم وملهما الشاعر احمد رامي وعبرت اغانيها عن تقلبات الزمن والمزاج الشعري في مصر والعالم العربي، والرواية او الشهادة التاريخية هي عن ام كلثوم، او سيدة الشرق او اي من الاسماء التي تحب ان تستخدمها لوصف هذا الصوت الذي تربع علي عرش الغناء العربي واطرب وشنف اسماع العرب من المحيط من الخليج، وتسابق الشعراء والملحنون في تقديم اجمل ما لديهم من اشعار. احمد رامي الذي تقودنا خطاه في هذه الرواية هو العاشق الولهان الذي يتعذب علي القرب والبعد، والذي رضي بموقع المتفرج القريب من ملهمته، والكاتب يحاول ان يلعب علي هذا الخيط لينقل الينا توترات العلاقة وتفاصيل اللقاءات الحميمة والايام التي كان يقضيها وهو يكتب لها الاغاني ويذهب الي بيتها الذي كان يتحول احيانا لعزبة لكثرة ما فيه من الزوار والاقارب ولكن الاقرب اليه من حاشية ام كلثوم كانت سعدية التي ظلت حاملة لاسرار الغرام والود، وعندما كبرت شعر احمد رامي بانه كبر هو الاخرـ ام كلثوم رغم ودها وحبها لاحمد رامي ظلت هي الممسكة بزمام الامور وهي التي كانت بقوة شخصيتها قادرة علي فرض الامور والاوامر ولكن في لخظات ضعفها خاصة في مرضها وخوفها من العملية سواء تلك التي اجرتها اولا في مصر وثانيا في امريكا حيث كانت تحرص علي ان يكون احمد رامي الي جنبها وقد طلبته من خلال محمد عبدالوهاب عندما مرضت اول مرة. سليم نسيب يعيد تركيب الحياة وتاريخ مصر منذ الثورة حيث يقسم روايته علي مفاصل تاريخية تبدأ من عام 1924 وتنتهي عام 1975 وعبر هذه العقود الزمنية نقرأ تاريخ مصر متشابكا مع الاغنية والقصيدة وخلال هذه الفترة شهدت مصر والعالم العربي تطورات واحداثاً سياسية هامة، من الثورة المصرية وسعد زغلول حيث نتعرف علي البنت الفلاحة المترددة التي لا تعرف اصول التعامل الاجتماعي مع الطبقات الراقية، خاصة عندما دعاها زغلول وحرمه صفية لمأدبة عشاء وكان عليها التدرب والاستعانة باحمد لكي تتعلم اصول اللياقة الاجتماعية، ولكن ام كلثوم بعد صعودها القوي تصبح واثقة من نفسها قادرة علي التصرف والمرور عبر الاسلاك السياسية والتماهي او التكيف مع الاوضاع السياسية فهي وان لم تكن جزءاً من القصر الا انها غنت له وعندما سقط النظام الملكي كانت ام كلثوم في المصيف في الاسكندرية، عندما اعلن الضباط الاحرار انقلابهم وخلعوا الملك فاروق، وعندها اتصلت باحمد رامي الذي بقي في القاهرة تطلب منه ان يتدخل ويتدبر الامر كي تعود للقاهرة لان اعضاء النخبة العسكرية لم تتعرف عليها. ويشي السرد الروائي بأن النظام الجديد تجاهل اولا امر ام كلثوم باعتبارها من مخلفات النظام الملكي السابق وشيئا فشيئا عادت لام كلثوم مكانتها بسبب الظروف السياسية التي واجهت النظام خاصة نظام عبدالناصر، نعرف انها شعرت بنوع من الهامشية لان النظام لم يذع اغانيها ولكنها عادت بعد ذلك حيث طلب منها النظام الجديد تدشين اذاعة صوت العرب من القاهرة تماما كما دشنت في بداية مشوارها الفني اذاعة القاهرة. ام كلثوم ستصبح بعد هزيمة حزيران (يونيو) عام 1967 صوتا مهما لاعادة الثقة بالنفس سواء للنظام الذي تحطم مشروعه الوحدوي والرأي العام العربي الذي شعر بالصدمة علي الهزيمة السريعة لجيوش الدول العربية، ستغني ام كلثوم في كل العواصم العربية من الخر

المزيد


حب في الرسائل فقط بين همنغواي وديتريش

آذار 31st, 2007 كتبها raji نشر في , الحب في حياة المشاهير

بوسطن ـ يو بي آي: قال أعضاء عائلتي الكاتب الأمريكي الشهير أرنست همنغواي والممثلة الألمانية الراحلة مارلين ديتريش إنهما تبادلا رسائل الغزل والحب لكنهما لم يرتبطا يوماً. وذكرت شكة آي بي سي التلفزيونية أن بيتر ريفا حفيد الممثلة الراحلة قال إن جدته وهمنغواي كانا صديقين رائعين ، قيما قالت فاليري همنغواي كنّة الكاتب الراحل إنه لا توجد إطلاقاً أي إثباتات حول قيام علاقة فعلية بين الاثنين. وتحدث ريفا وهمنغواي في مقابلة مع الشبكة التلفزيونية عن موضوع 30 رسالة كتبت بين العامين 1949 و1959 تبرّعت بها ابنة ديتريش إلي متحف ومكتبة جون أف كينيدي في مدينة بوسطن قبل أربعة أعوام، غير أنه لن يتم عرضها علي الجمهور إلا اعتباراً من الأسبوع المقبل.
وقالت همنغواي أعتقد أن الأمر لم يتعد المغازلة

المزيد


عشق المتنبي

تشرين الثاني 22nd, 2006 كتبها raji نشر في , الحب في حياة المشاهير

بقلم: خالد القشطيني

في هذه المقالة يتهم الكاتب المعروف خالد القشطيني، المتنبي شاعر العربية الأشهر بأنه كان شاذا جنسيا، وأن شعره الذي قاله في الحب والمراة كان شعرا ضعيفا ومفتعلا وغير صادرعن عاطفة صادقة… وهنا نص المقالة، التي يمكن ان تثير نقاشا وجدلا، بل وان تفتح سجالا من نوع جديد حول شخصية المتنبي وميوله وإبداعه!

ذكرت في مقالتي السابقة الضجة التي أثارها العالم البلجيكي دوبرفيل في إنكار وجود سقراط، وما أثاره طه حسين في إنكار وجود شعراء المعلقات. في الحقيقة ان لي رأيا جدليا أيضا بصدد المتنبي. لا أقصد إنكار وجوده، وإنما أشدد على وجوده بقولي انه كان منحرفا. لا تتعصب يا سيدي القارئ. انتظر دليلي. وهاك هو:

يتفق النقاد على أن ما قاله هذا الشاعر من غزل بالمرأة كان مفتعلا وضعيفا، على خلاف ما نتوقع من هذا الشاعر المجيد. ساقه في شعره تماشيا مع تقاليد الشعراء وليس تدفقا من قلبه. ولم يتعلق غزله بأي امرأة حقيقية أو ينم عن أي حب حقيقي. نعرف انه تزوج في منتصف حياته، ولكن لا أحد يعرف شيئا عن زوجته أكثر

المزيد


ذكريات الحب الأول في حياة المشاهير

تشرين الأول 20th, 2006 كتبها raji نشر في , الحب في حياة المشاهير

بقلم: نشوى الحوفي

«نقل فؤادك حيث شئت من الهوى.. فما الحب الا للحبيب الأول.. كم من منزل في الأرض يألفه الفتى.. وحنينه أبدا لأول منزل».لا أحد يعلم في أي ظروف صاغ الشاعر العربي أبو تمام تلك الكلمات، إلا أن الشيء المؤكد أن تلك الكلمات صارت ومنذ أن قالها تعبيرا عن احتفاظ كل منا في ذاكرته ببعض تفاصيل الحب الاول إن لم يكن كلها في ذاكرة العمر وكثيرا ما نلجأ إليها في بعض الاوقات التي تمر علينا بفرحة أو بحزن. بيد أن تقدير الحب الاول يختلف من شخص لآخر، فالبعض يراه وهما كاذبا لا مكان له على أرض الواقع، والبعض الآخر يراه حبا من نوع خاص لكونه الأول في سجل مشاعرهم.

في عيد ميلاده الاخير وقبل وفاته بنحو عام، سألوا الاديب الراحل نجيب محفوظ عن الحب الاول في حياته وكيف يتذكره الان؟ فأجاب: «كان الحب الاول في حياتي أحد مصادر إلهامي في عملي كأديب. كانت تسكن في فيلا بحي العباسية الراقي في ذلك الوقت. وكنت أعرف أسرتها ولكن لظروف عديدة أهمها فارق السن والمستوى الاجتماعي لم يكتب لهذا الحب الاستمرار. وتزوجت هي من أحد الاطباء ومن يومها انقطعت أخبارها عني ولم أحاول أن أتتبع من جانبي مسار حياتها على الرغم من أن إحدى قريباتها كانت تسكن في ذات العمارة التي كنت أستأجر بها شقة في الاسكندرية، كما انني تقابلت وابن عمها في أحد الايام ولكنني كنت أخجل من السؤال عنها. ولا أعرف عنها شيئا الان. هل ماتت؟ هل ما زالت على قيد الحياة؟ لست أدري حتى الفيلا التي كانوا يمتلكونها تحولت إلى برج سكني كبير. وأعترف أنني عانيت كثيرا من هذا الحب وسكنني لمدة طويلة ولكن هكذا هي الحياة لقاء وفراق».

وإذا كان نجيب محفوظ تناسى قصة حبه الاول خجلا أو تقبلا للأمر الواقع، فإن الاعلامي مفيد فوزي لا ينسى حبه الاول لما حدث له من ج

المزيد


الحبُّ السماوي بين مي زيادة وجبران خليل جبران

أيلول 1st, 2006 كتبها raji نشر في , الحب في حياة المشاهير

بقلم: د. ماجدة حمود

 

إذا كان يحق لتراثنا العربي أن يفخر بأنه أنجب شعراً يتناول قصص الحب العذري ("قيس وليلى" "جميل بثينة" "قيس ولبنى") فإننا اليوم نعايش امتداد هذه الظاهرة في أدبنا الحديث بفضل الحب السماوي الذي بزغت أنواره بين قلبي الأديبين مي زيادة وجبران خليل جبران، رغم أنهما لم يلتقيا أبداً، فقد كانت الرسائل المتبادلة بين القاهرة حيث تقيم (مي) ونيويورك حيث يقيم (جبران) هي وثيقة هذا الحب الفريد!‏

ولكن مع الأسف ضاعت معظم رسائل المرأة في الثلاثينيات وبقيت رسائل الرجل (كما ذاعت في الستينيات رسائل غادة السمان وبقيت رسائل غسان كنفاني) رغم أن (جبران) كان يعيش في أمريكا، حيث تتم العناية بكل ما يتركه الأديب، وفعلاً هذا ما حصل إثر وفاة جبران، إذ حافظت سكرتيرته وأخته على أعماله الأدبية والفنية وأشيائه!!…‏

هنا لابد أن نتساءل: هل المرأة أكثر حرصاً على رسائل حبها من الرجل؟ أم أن ميراث جبران قد تعرض لعملية سطو إثر وفاته، كي لا نظلم الرجل؟‏

نعتقد أن التساؤل الأول يخفي تعصباً نسوياً يهاجم وفاء الرجل، لذلك نميل إلى التساؤل الثاني، فقد ذكر ميخائيل نعيمة في كتابه عن حياة جبران أنه رأى تلك الرسائل لديه، لهذا من الأرجح أن تكون تلك الرسائل قد سرقت من قبل امرأة لبنانية أرادت أن تكون حبيبة جبران الوحيدة.‏

مهما تكن الإجابة فإن النتيجة واحدة، وهي غياب صوت المرأة في هذا الحب! كما غاب صوتها في الحب العذري الذي خلّده لنا الشعراء! وقد آلمني أن يضيع صوت المرأة في هذا العصر كما ضاع في الماضي، فحاولت نسج خيوط هذه العلاقة في "رواية الحب السماوي بين مي زيادة وجبران خليل جبران"، لعلي أقدّم معاناة المرأة عبر تخيل صوتها والاقتراب من تجربة حب فريد تعيشه المرأة معاناة يومية منذ تفتحها وحتى موتها!..‏

لم تكن مي امرأة عادية، فقد امتزجت في ملامح شخصيتها الريادة الأدبية بالريادة الاجتماعية في بداية القرن العشرين، لهذا كانت أولى خطواتها في هذا المجال هي الإقبال على التعليم والتفرغ للكتابة، وقد دفعها حبها للغة العربية أن تفتح بيتها، بتشجيع من والديها، لرجال الأدب، فكانت تحاورهم وتستمع إلى إبداعاتهم في صالونها الذي كانت تعقده كل يوم ثلاثاء، مما أثر إيجابياً على عملها الصحفي والأدبي، فقد عملت مع أبيها في صحيفته "المحروسة" التي افتتحها في القاهرة، كل ذلك في زمن لم تكن المرأة العربية تجرؤ على الخروج من المنزل وحدها.‏

لم تحاول مي الخروج من الأغلال الخارجية التي تقيد المرأة فقط، بل وجدناها تحاول الخروج من أغلال الذات، فكانت رائدة في محاولة التعبير عن أعماقها عبر الأدب ( الرسائل، المقالة، الخاطرة الوجدانية التي وجدناها في كتبها) أي عبر أجناس أدبية تظهر صوت (الأنا) صريحاً واضحاً، وبذلك استطعنا أن نعايش أعماقها بكل ما يعتلج فيها من عواطف وأحلام وصراعات، إذ من المعروف أن الكاتبة العربية لم تجرؤ على الخوض في هذا المجال إلا بعد (مي) بأكثر من خمسين سنة، وهي، غالباً، حين تريد أن تعبر عن ذاتها تتخذ قناع الشخصية الروائية (وهذا ما فعلته الأديبة غادة السمان في روايتها "الرواية المستحيلة فسيفساء دمشقية"(1997). والتي إلى الآن لم تصدر الجزء الثاني المتعلق بمرحلة الشباب، وتوقفت عند مرحلة الطفولة والمراهقة!!).‏

هنا يجدر بنا أن نوضح أن (مي) لم تكن في بداية علاقتها بجبران امرأة منطلقة في التعبير عن ذاتها، فقد اكتفت في البداية بالعلاقة الفكرية، بل دعت جبران للالتزام بحدودها، فاتسمت لغتها بالحذر، وتحصنت باللهجة الرسمية في الخطاب، فأخفت مشاعرها بألف قناع، حتى وجدنا جبران يتساءل مستغرباً شدة ترددها وحذرها: "أهو الخجل أم الكبرياء أم الاصطلاحات الاجتماعية". لعله كان يقارنها بالمرأة التي التقى بها في الغرب، والتي تتمتع بحرية التعبير عن أعماقها! دون أن يغفل عن خصوصية المرأة الشرقية وضغط القيود الاجتماعية عليها، مما تضطرها إلى الاحتماء بالخجل تارة وبالكبرياء تارة أخرى!..‏

من المؤكد أن (مي) في البداية سعت إلى توظيف المراسلة بينها وبين أديب مشهور، كي تجعلها عاملاً في تطويرها الفكري والأدبي، ولم تتوقع أن تقع أسيرة كلماته، لكنها حين أحست أنها بدأت تحرك عواطفها وتمتّع ذائقتها الفنية معاً، بدأت بالتهرب منها!..‏

هنا لا نستطيع أن نفصل بين مي الإنسانة والأديبة، فقد عشقت مي الأديبة كلماته ربما قبل المراسلة، وازدادت عشقاً لها بعدها، فانقلب العشق الفني إلى عاطفة متأججة يأباها عقلها، لهذا ملأ التردد ذاتها، وشاعت لديها الصرامة في محاسبة الذات ومحاسبة الطرف الآخر (المرسل) على كل كلمة، لهذا وصفها جبران في إحدى الرسائل بـ(الموسوسة) التي لا تعرف سوى التردد، من هنا لن نستغرب تكرار هذه الأفكار والمواقف التي نستشفها من رسائل جبران، فهي محبة يعجبها الاستمرار مع جبران في مثل هذه المغامرة، لكن سرعان ما يؤرقها صوت العقل الذي يذكرها بالواقع الاجتماعي الذي يعلي قيمة الأسرة والزواج في حياة المرأة، ولم يعتد مثل هذه علاقات الصداقة والحب بين المرأة والرجل دون رابط شرعي! كما يذكرها صوت العقل بوقع الزمن الذي لا يرحم المرأة، فكانت ت

المزيد


حادثة انتحار في بيت نزار قباني

أغسطس 2nd, 2006 كتبها raji نشر في , الحب في حياة المشاهير

بقلم: رجاء النقاش

الحب الناجح يقود إلى السعادة والاستقرار، أما الحب الذي يتعرض لسوء الحظ، فإنه يؤدي إلى اليأس من الحياة.. وقد يؤدي إلى الانتحار. والعشاق الذين ينتحرون كثيرون وليس من الصعب تفسير هذا الانتحار، فالعاشق الذي يتعرض لليأس في حبه، يسيطر عليه إحساس واحد بأن حياته من دون الحب لا معنى لها؛ فالحياة مرتبطة بالحب كل الارتباط، بل لعل الحياة عند هذا العاشق تكون هي الحب ولا شيء سواه… ولذلك فإن هذا النوع من العشاق عندما يصطدمون بعقبات تؤدي بهم إلى الحرمان من حبهم، فإنهم لا يترددون في التخلص من حياتهم. وسوف نجد في الأدب العالمي نماذج كثيرة للانتحار الذي يؤدي إليه اليأس من الحب.

ولعل أشهر هذه النماذج "الانتحارية" هو ما أصاب (روميو وجولييت) في مسرحية شكسبير المشهورة، والتي تحمل اسمي الحبيبين الذائعي الصيت؛ فقد انتحر روميو عندما تصور أن حبيبته قد ماتت، وعندما استيقظت جولييت، وتخلصت من تأثير المخدّر الذي استعانت به للتظاهر بالموت، وجدت أن حبيبها قد قتل نفسه، فلم تتحمل الحياة بعده لحظة واحدة، وانتحرت هي الأخرى!

وهكذا مات روميو وجولييت منتحرين احتجاجا على الذين وقفوا ضد هذا الحب وأرادوا له ألا ينتصر، وبذلك كتب العاشقان بدمهما شهادة خالدة تؤكد أن الحب الحقيقي الصادق أوقى من كل العقبات والقيود، وأن الحياة نفسها تهون، أما الحب فلا يمكن التفريط فيه… فالحب قبل الحياة، وفوق الحياة، وأهم من الحياة، و

المزيد


كبار جعلهم الحب صغاراً!

تموز 12th, 2006 كتبها raji نشر في , الحب في حياة المشاهير

بقلم: أنيس منصور

 الحب عند الكبار كالنقش على الحجر وعند الصغار كالنقش على الماء، فكان استاذنا عباس العقاد يقف وراء الباب في انتظار السمراء القادمة اليه سيرا على قدميها وكان يروح ويجيء ويكتب شعرا.

وكان طه حسين يطلب من توفيق الحكيم اذا جاءت المحبوبة ان يجلس بعيدا ثم يسألها ان كان توفيق الحكيم يسترق السمع، فتؤكد له انه يصعب عليه ذلك، وكان الموسيقار محمد عبد الوهاب يتحدث طويلا جدا الى عاملة تليفون في فندق انتركونتننتال وظل يفعل ذلك ويشغلها عن عملها حتى فصلوها من عملها فهرب.

وكان الشاعر كامل الشناوي يرغمنا بحبنا له ان نركب معه سيارته فيجلس الواحد منا الى جوار السائق ويجلس هو والمحبوبة في المقعد الخلفي يقول لها شعرا ويبكي ونحن ندور في شوارع القاهرة ونتصنع باننا لا نسمع وان كنا نشفق عليه.

وكان الشاعر احمد رامي يقابلنا ثم يهرب الى فتاة دمشقية شقراء ولا يكف عن الكلام وهي لا تخرج عن الصمت.

والرئيس ايزنهاور كان يحب سائقت

المزيد