أسماء الحب عند العرب

كتبهاraji ، في 23 أيار 2006 الساعة: 16:27 م

بقلم: راجي كمال الدين

خصت العرب الحب اهتماما كبيرا في اللغة والأدب. وفي التراث العربي نجد أكثر من خمسين اسما كلها تعبر عن الحب ودرجاته وأطيافه. ويعكس هذا الاهتمام حضور الحب في حياة العرب القدامى، وفي ونفوسهم ووجداناتهم من قبل، ضمن نفس القيم الأخلاقية والاجتماعية التي كانت سائدة في حياتهم، وخصوصا بعد انتشار الإسلام. الأمر الذي يؤكد أن أدبيات الحب لا تتعارض مع الإسلام بمعناه الحياتي والاجتماعي المتنور… وخصوصا حين يكون التعبير عن الحب، راقيا وموحيا، بعيدا عن الابتذال والخلاعة والإسفاف. في أسماء الحب التي نطالعها في التراث العربي، والتي اوردها الثعالبي في كتابه (فقه اللغة وسر العربية) نجد قدرة تعبيرية هائلة، ونلمس دقة نفسية وشعورية ولغوية في تجسيد كل معاني الحب، وظواهره وآلامه وأوجاعه وتولهاته وقيمه وأخلاقياته وتجاوزاته وشططه أيضا.       

المحبة

 قيل المحبة أصلها الصفاء؛ لأن العرب تقول لصفاء بياض الأسنان ونضارتها حبب الأسنان.

 وقيل هي مأخوذة من الحب جمع حبة وهو لباب الشيء وخالصه وأصله.

وقيل بل مأخوذة من حبة القلب وهي سويداؤه.  ويقال ثمرته فسميت المحبة لذلك لوصولها إلى حبة القلب.

وكلام الناس في المحبة كثير:

قيل: هي الميل الدائم بالقلب الهائم

وقيل: إيثار المحبوب على جميع المصحوب

وقيل: موافقة الحبيب في المشهد والمغيب

وقيل: حقيقتها أن تهب كلك لمن أحببته ، فلا يبقى منك شيء

وقيل: هي أن يكون المحبوب أقرب إلى المحب من روحه

وقيل: هي ثبات القلب على أحكام الغرام وسلذاذ العذل فيه والملام.

قال ابن أبي الحديد:

ولا هتكن على الهوى ستر الحيا

إن الفضيحة في المحبة أجمـــــل

وقال ابن رشيق القرواني:

طراز غرامـي في المحبة مذهبٌ

وليس لوجدي في المحبة مذهبُ

 

العلاقة

وتسمى العلق بوزن الفلق فهي من أسمائها

وقد علقها بالكسر وعلق حبها بقلبه أي هواها وعلق بها علوقا.

يقول البحتري:

علاقة حبٍ كنتُ أكـــــــــــتم بثها

إلى أن أذاعتها الدموع الهوامــع

إذا العين راحت وهي عين على

الجوى فليس بسرٍ ما تُسر الأضلع

ويقول الأحوص الأنصاري:

وإني لأهــواها وأهوى لقيها كما

 يشتهي الصادي الشارب المبرد

علاقــــة حب لج في سنن الصبا

فبلى وما يــــزداد إلا تجـــــــددا   

الهوى

هو ميل النفس إلى الشيء وفعله هوي يهوى هوى مثل عمي يعمى عمى.

 وأما يهوي بالفتح فهو السقوط ومصدره الهوي.

وقد أكثر الشعراء العرب القدامى من استخدام كلمة (الهوى) في التعبير عن الحب… فقال ابن الفارض:

ولي في الهوى علمٌ  ُتجـَـل صفاته

ومن لم يفقهه الهوى فهو في جهل

وقال المتنبي:

وأحلى الهوى ما شك في الوصل ربُهُ

وفي الهجر فهو الدهر يرجو ويتقي    

الصبوة والصبا

والصبا الشوق ويقال: تصابى وصبا يصبو صبوة وصبوا أي مال الى الجهل وأصبته الجارية وصبي صباء مثل سمع سماعا أي لعب مع الصبيان

وسميت الصبوة بذلك لميل صاحبها إلى المرأة الصبية والجمع صبايا مثل مطية ومطايا، والتصابي هو تعاطي الصبوة

والفرق بين الصبا والصبوة والتصابي أن التصابي هي تعاطي الصبا وأن تفعل فعل ذي الصبوة، وأن الصبا فهو نفس الميل، وأما الصبوة فالمرة من فالمرة من ذلك مثل الغشوة والكبوة.

قال ابن نباتة المصري:

وجنان الخلد يفتحُ منها اللــــــــــــــــثمُ صدغاُ كالزرفيـن

كنت فيها أثرى الأنام من الصبوة واللهو والصبا والجنون

الصبابة

الصبابة هي رقة الشوق وحرارته. يقال: رجل صب عاشق مشتاق، وقد صببت يا رجل

والصبابة المضاعف من صب يصب والصبا والصبوة من المعتل.

قال أبو نواس:

أجبتُ إلى الصبابة من دعاني

وخالفـــتُ الذي عنــها نهاني

ولم يُرَ في الهوى مثلـي وفيٌ

إذا اللاحي عن حــــبٍ لحاني

وقال ابن زريق البغدادي:

هام الفؤاد بحبه فــــتأججت

نار الصبابة والجوى بهواه

الشغف

الشغاف غلاف القلب وهو جلدة دونه كالحجاب، يقال: شغفه الحب أي بلغ شغافه، وقد شغفها حبا.

قال صالح القزويني البغدادي:

صبٌ سقاه الحب صرف الشغف

فلم يزل من حبه في ســـــــــكْر  

المقـة

المقة هي فعلة من ومق يمق. والمقة المحبة، والهاء عوض من الواو كالعظة والعدة والزنة؛  فإن أصلها فعل فحذفوا الفاء فعوضوا منها تاء التأنيث جبرا للكلمة وتعويضا لما سقط منها ، والفعل ومقه يمقه، أي أحبه فو وامق.

الوجـد

فهو الحب الذي يتبعه الحزن،  وأكثر ما يستعمل الوجد في الحزن. يقال: وجد وجداً، ويقال: وجد مطلوبه يجده وجودا، فإن تعلق ذلك بالضالة سموه وجدانا ووجد عليه في الغضب موجدةٍ،  ويطلق على محبة معها فقد يوجب الحزن.

الكلف

كلفت بهذا الأمر أي أولعت به فأنا كلف به وأصل اللفظة من الكلفة والمشقة، والكلف أيضا لون بين السواد والحمرة وهي حمرة كدرة تعلو الوجه. وفي كلف الحب يقول الشاعر:  

فتعلمي أن قد كلفــــــــتُ بكم

ثم اصنعي ما شئت عن علم

التتيم

التتيم هو التعبد.  قيل تيم الله: أي عبد الله، وأصله تيمه الحب إذا عبده وذلله فهو متيم.

يقول الشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب:

ترى العاشق الساري يَحِن ويفصح

إذا هجع الداجون ليلا ويســـــــــبح

يلذ له التذكـــــــار إذا جاء مُصبـــحُ

وليس له من ذا التتيم مُشـــــــــرِحُ   

العشق

فهو أمرُ هذه الأسماء وأخبثها. وقل ما ولعت به العرب، وكأنهم ستروا اسمه وكنوا عنه هذه الأسماء فلم يكادوا يفصحوا عنه إلا قليلا… ولا تكاد تجده في شعرهم القديم إلا لماماً، وإنما اولع به المتأخرون. ورجل عشيق مثل فسيق أي كثير العشق. والتعشق هو تكلف العشق.

وقيل العشق عجب المحب بالمحبوب يكون في عفاف الحب ودعارته.

 وقيل أيضا: العشق الاسم  والعشق المصدر، وقيل العشق نبت لزج وسمي العشق الذي يكون من الإنسان لالتصاقه بالقلب.

قال المتنبي:

وعذلــتُ أهلَ العــشق حتى دقته

فعجبتُ كيف يموتُ من لا يعشقُ

وقال ابن رشيق القرواني وهو أكثر من استخدم لفظة العشق في شعره:

وما العشق إلا موتُ نفسٍ إذا دعا

فإن نفوسَ العاشــــــــقين جوابُ   

الجوى

الجوى الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن، تقول منه: جَوِي الرجلُ فهو جوٍ مثل دوٍ ومنه قيل للماء المتغير المنتن: جوٍ. قال الشاعر

ثم كان المزاج ماء سحاب

 لا جوٍ آجن ولا مطــروق

الدنف

الدنف: لا تكاد تستعمله العرب في الحب قديماً، وإنما ولع به المتأخرون.

 وقد استعملته العرب في المرض. الدَّنَف بالتحريك المرض الملازم، رجل دنف وامرأة دنف وقوم دنف، يستوي فيه المذكر والمؤنت والتثنية والجمع، وأدنفه المرض يتعدى ولا يتعدى فهو مُدنِفُ ومُدنَف. كأنهم استعاروا هذا الاسم للحب اللازم تشبيها له به.

قال ابن الرومي:

فداوِ حالــي بما في مصحتها

فإن حالي حال داؤها الدنف

الشجو

الشجو هو حب يتبعه هم وحزن.  وأيضا الشجو: الهم والحزن. يقال شجاه يشجوه شجوا: إذا أحزنه، وأشجاه يشجيه أشجاء: إذا أغضبه. قال الشاعر:

لا تنكروا القتل وقد سبينا

في حلقكم عظم وقد شجينا

والشجى ما ينشب في الحلق من عظم وغيره، ورجل شجٍ أي حزين وامرأة شجية على فعله . فأطلق هذا الاسم على الحب للزومه كالشجى الذي يعلق بالحلق وينشب فيه.

الشوق

هو سفر القلب إلى المحبوب، وقد سمع هذا الاسم في السنة، لما علم الله شوق المحبين إلى  لقائه ضرب لهم موعدا للقاء تسكن به قلوبهم، وبعد فهذه اللفظة من أسماء الحب، الشوق والاشتياق: نزاع النفس إلى الشيء، يقال: شاقي الشيء يشوقني فهو شائق وأنا مشوق وشوقني فتشوقت: إذا هيج شوقك.

الخلابة والحب والخادع

الخلابة هي الحب الخادع، وهو الحب الذي وصل إلى الخلب وهو الحجاب الذي بين القلب وسود البطن، وسمي الحب خلابة لأنه يخدع ألباب أربابه ، والخلابة: الخديعة باللسان، يقال: خلبه يخلبه واختلبه وفي المثل: إذا لم تغلب فاخلب، أي فاخدع

البلابل

البلابل جمع بلبلة، يقال: بلابل الحب وبلابل الشوق، وهي وساوسه وهمه. البلبلة والبلبال: الهم ووسواس الصدر.

التباريح

البرح هو الشدة. وبرح به الحب والشوق: إذا أصابه منه البرح. ويقال تباريح الحب، وتباريح الشوق، وتباريح الجوى.  

لقيت منه برحا بارحا أي شدة وأذى.

ولقيت منه بنات بَرح وبني بَرح، ولقيت منه البِرَحين والبُرحين، أي الشدائد والدواهي.

قال بشار بن برد:

أزور ســــواه والهوى عند أهله

إدا ما استحفتني تباريح من حبي

السدم

السدم بالتحريك فهو الحب الذي يتبعه ندم وحزن، ورجل نادم سادم وندمان وسدمان وهو اتباع، وما له هو ولا سدم إلا ذاك.

الغمرات

الغمرات جمع غمرة، والغمرة ما يغمر القلب من حب أو سكر أو غفلة.

ومنه الماء الغمر الكثير الذي يغطي من دخل فيه، ومنه غمرات الموت أي شدائده، وكذلك غمرات الحب، وهو ما يغطي قلب المحب فيغمره.

الوهل

الوهل: بتحريك الهاء وأصله الفزع والروع، يقال: وَهِلَ يُوهَلُ وهو وهل ومُستَوهِل.

وقد كان الوهل من أسماء الحب لما فيه من الروع، ومنه يقال : جمال رائع. فإن قيل ما سبب روعة الجمال ولأي شيء إذا رأى المحب محبوبه فجأة يرتاع لذلك ويصفر.

وأيضا فإن الجمال يأسر القلب فيحس القلب بأنه أسير ولا بد لتلك الصورة التي بدت له، فيرتاع كما يرتاع الرجل إذا أحس بمن يأسره.

يقول الصاحب بن عباد:

قالت فمن بات فوق الفراش فدى

فقلتُ أثبتُ خلق الله في الوهـــــل

 الشجن

الشَّجَن الحاجة حيث كانت، وحاجة المحب أشد شيء إلى محبوبه. والجمع شجون. قال والنفس شتى شجونها، ويجمع على أشجان. وقد شجنتني الحاجة تشجنني شجنا: إذا حبستك.

 وثمة وجه آخر أيضا وهو أن الشجن الحزن واجمع أشجان، وقد شَجِن فهو شاجن، وأشجنه غيره وشجنه، أي احزنه ، والحب فيه الأمران.

اللاعج

اللاعج اسم فاعل، لعجه الضرب إذا آلمه وأحرق جلده.. لاعجٌ لحرقة الفؤاد من الحب

الإكتئاب

الاكتئاب هو افتعال من الكآبة وهي سوء الحال والإنكسار من الحزن، وقد كئب الرجل يكأب كأبة وكآبة كرأفة ورآفة، ونشأة ونشاءة فهو كئيب.

والكآبة تتولد من حصول الحب وفوت المحبوب فتحدث بينهما حال سيئة تسمى الكآبة.

 الوصب

الوصب هو ألم الحب ومرضه فإن اصل الوصب المرض، وقد وصب الرجل يوصب فهو واصب، وأوصبه الله فهو موصب، والـمُوَصَّب بالتشديد الكثير الأوجاع. ووصب الشيء يصب وصوبا إذا دام.

الحـزن

الحزن قد عد من أسماء المحبة. والصواب أنه ليس من أسمائها وإنما هو حالة تحدث للمحب، وهي ورود المكروه عليه وهو خلاف المسرة، ولما كان الحب لا يخلو من ورود مالا يسر على قلب المحب كان الحزن من لوازمه.

الكمـد

الكمد هو الحزن المكتوم. ويقال: كمد الرجل فهو كمد وكميد.

 والكمدة تغير اللون، وأكمد القصار الثوب إذا لم ينقه.

اللـذع

أصله من لذع النار. يقال: لذعته النار لذعاً: احرقته، وشبهوا لذع اللسان بلذع النار

الحـرق

الحرقة تكون من الحب تارة، ومنه قولهم: مالك حرقة على هذا الأمر، وتكون من الغيظ.

السـهد

السهاد: الأرق، وقد سهد الرجل يسهد سهدا، والسهد القليل النوم.

الأرق

الأرق: هو السهر. وقد أرِقت أي سهرت، وكذلك ائترقت على افتعلت فأنا أرِق، وأرقني كذا تأريقا، أي سهرني.

اللهـف

لَهِفَ يلف لهفا أي حزن وتحسر، وكذلك التلهف على الشيء، يا لهف فلان. كلمة يتحسر بها على ما فات، واللهفان: المتحسر، واللهيف: المضطر

الحنيــن

الحنين: الشوق وتوقان النفس.  تقول: حن إليه يحن حنينا فهو حان، والحنان الرحمة، تقول:  حن عليه يحن حنانا، وتحنن عليه أي ترحم. حنين الناقة صوتها في نزاعها إلى ولدها، وحنة الرجل امرأته.

الاستكانة

الاستكانة أصلها الخضوع، وأصلها استفعل من الكون. وهذا الاشتقاق والتصريف يطابق اللفظ ن وأما المعنى فالمستكن ساكن خاشع ضد الطائش ولا لا يوافق السكون تصريف اللفظة فإنه إن كان افتعل كان ينبغي أن يقال استكن لأنه ليس في كلامهم افتعال.

التبالـة

التبالة فهي فعالة من تبله إذا أفناه. تبلهم الدهر وأتبلهم إذا أفناهم.

يقول كعب ين زهير:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ

 متيمٌ عندها لم يجز مــــكبول

اللوعـة

لوعة الحب: حرقته.  وقد لاعه الحب يلوعه والتاع فؤاده أي احترق من الشوق.

الفتـون

فهو مصدر فتنه يفتنه فتونا، والفتنة يقال على ثلاثة معان: الامتحان والاختبار، الافتتان نفسه: هذه فتنة فلان أي افتتانه، المفتون به نفسه يسمى فتنة. والفتن الإحراق، ورق فتن أي فضة محرقة. وافتتن الرجل وفتن اذا اصابته فتنة ماله أو عقله وفتنته المرأة إذا ولهته.

الجنـون

الجنون هو هو ذهاب العقل. ومن الحب ما يكون جنونا

وأصل الكلمة من الستر في جميع تصاريفها، ومنه أجنه الليل وجن عليه إذا ستره، ومنه الجنين لاستتاره في بطن أمه، ومنه الجنة لاستتارها بالأشجار، ومنه الجن لاستتارهم عن العيون بخلاف الإنس فهم يؤنسون أي يرون، والحب المفرط يستر العقل فلا يعقل المحب ما ينفعه ويضره فهو شعبة من الجنون.

قال الشاعر:

قالت جننت بمن تهوى فقلت لها

 العشـــق أعظم مما بالمجـــانين

العشق لا يستفيق الدهر صاحبه

 وإنما يصرع المجنون في الحين

 

وقال عمر بن أبي ربيعة:

أحببتُ حباً مثل الجـــــــنون فقد

أبلى عظامي وغير الجــــــــسدا

اللمـم

هو طرف من الجنون، ورجل ملموم أي به لمم ، يقال أصابت فلانا من الجن لمة وهو المس والشيء القلبل منه. يقال ان المحبوب قد ألم بقلب المحب أي نزل به ومنه ألمم بنا أي انزل بنا.

الخبـل

الخبل أصله الفساد وجمعه خبول. والخبل بالتحريك الحن، يقال به خبل أي شيء من أهل الأرض وقد خَبَله وخَبَّله واختبله، إذا افسد عقله أو عضوه، ورجل مُخَبَّل وهو نوع من الجنون والفساد.

الرسـيس

الرسيس الشيء الثابت، فرسيس الحب: ثباته ودوامه، يمكن أن يكون من رس الحمى ورسيسها وهو أول مسها ، فشبهوا رسيس الحب بحرارته وحرقته برسيس الحمى،

وقد وقع اضافة الرسيس إلى الهوى في شعر ذي الرمة حين قال:

إذا غير النأيُ المحبيـــــــن لم يكد

رسيس الهوى من حب مية يبرح

الداء المخامر

سمي مخامرا لمخالطته القلب والروح، يقال خامره. والمخامرة المخالطة ، وخامر الرجل المكان إذا لزمه. وقد يكون أخذ من قولهم: استخمر فلان فلانا إذا استعبده، وكأن العشق داء مستعبد للعاشق، فالحب داء مخالط مستعبد.

الــود

الود هو خالص الحب وألطفه وأرقه، وهو من الحب بمنزلة الرأفة من الرحمة.

ودِدْت الرجل أودَُه وُدَّا إذا أحببته. والوِد والوُد والوَد المودة، والودَّ الوديد بمعنى المودود والجمع أوُدٌّ، والودود المحب ورجال ودداء، فالود أصفى الحب وألفه.

الخلـة

 الخلة: توحيد المحبة. فالخليل هو الذي توحد حبه لمحبوبه، وهي رتبة لا تقبل المشاركة. وقيل إنما سميت خلى لتخلل المحبة جميع أجزاء الروح. والخلة: الخليل يستوي فيه المذكر والمؤنث لأنه في الاصل مصدر قولك خليل بين الخلة والخلولة. ويجمع على خلال، والخل الود والصديق، والخليل: الصديق والأنثى خليلة، والخِلالة والخَلالة والخُلالة: الصداقة والمودة.

الخلـم

هو مأخوذ من المخالمة وهي المصادقة والمودة، والخلم الصديق. والأخلام الأصحاب.

الغـرام

الغرام هو الحب اللازم. يقال رجل مغرم بالحب، أي قد لزمه الحب وأصل المادة من اللزوم، ومنه قولهم : رجل مغرم من الغُرم أو الدين، الغرام الولوع وقد أغرم بالشيء أي اولع به، والغريم الذي عليه الدين، يقال خذ من غريم السوء ما سنح.

ويكون الغريم أيضا الذي له الدين، وللطف المحبة عندهم واستعذابهم لها لم يكادوا يطلقون عليها لفظ الغرام وان لهج به المتأخرون.

الهيـام

هام على وجهه يهيم هيما وهيمانا ذهب من العشق أو غيره، وقلب مستهام، أي هائم والهُيام أشد العطش ، والهُيام كالجنون من العشق، والهيام داء يأخذ الإبل فتهيم لا ترعى، والهِيام الإبل العطاش الواحد هيمان، وناقة هيمى مثل عطشان وعطشى، وقوم هِيمٌ أي عطاش وقد هاموا هياما.

التدلـيه

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحب في التراث العربي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “أسماء الحب عند العرب”

  1. ههه مسرد مهم بمفردات الحب…الواقع هو أني كنت أجهل بعض المعاني بالتدقيق وأتساءل هل كل من يستعملها اليوم في كتاباته وأغانيه وكلامه يعرف معناها الدقيق بالرغم ما فيها من ترادف وتكرار لدرجة تخرج من هذا المسرد بكلمات مرادفة لعبارة حب في شتى تجلياتها.أشجع فيك روح التخصص في المدونة رضوات تروان /maktoobblog.com/terwani



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر