حب عذري في ملاهي دمشق
كتبهاraji ، في 3 حزيران 2008 الساعة: 09:42 ص
بقلم: عبسي سميسم

لايزال الشاب فارس معتقداً أن فتاة الليل الأوكرانية كريستينا تهيم به عشقاً ولايزال مدمناً على الذهاب إلى الملهى الليلي الذي تعمل به، يدفع يومياً ما يدره المحل الذي يملكه في منطقة الحمرا، ليحظى ببضع ساعات بقربها، ويمنع (منافسه في حبها) العراقي خلدون من أن يتطفل عليها ويدعوها إلى طاولته لشرب كأس معه. وبالمقابل فإن كريستينا تمارس عملها كفتاة ليل تتنقل بين فارس وخلدون أو أي شاب يطلبها لشرب كأس، مقابل مبلغ يعادل 10 أضعاف ثمنه.
فارس أكد أنه متزوج ولديه طفلان، وهو يملك محلاً تجارياً في منطقة الحمرا، ومع ذلك فقد تدهور وضعه المادي وأصبح مديوناً بسبب أدمانه على الذهاب إلى الملهى الليلي، الذي أصبح جزءاً من حياته لايستطيع الاستغناء عنه، وأضاف: لقد أحببت كريستينا منذ اليوم الأول لعملها في الملهى ولم أعد قادراً على الاستغناء عنها، أنا أعلم أنها فتاة ليل ولكنني أعتقد أنها تبادلني نفس المشاعر، ولكن ظروفها قد وضعتها في هذا المكان، وأعتقد أنها تذهب مرغمة لمجالسة غيري من الزبائن، وخاصة ذاك الشاب العراقي الذي يحاول إغاظتي بأن يدعوها لطاولته كلما رآني دخلت الملهى.
أعتقدنا بداية أن حالة فارس هي من حالات الحب النادرة، وأنها قد تحصل في أي زمان ومكان، ولكن حين التقينا بكريستينا أكدت لنا أنها أتت من بلدها، إلى سورية لهدف محدد هو جمع مبلغ من المال لاستكمال بناء بيتها هناك، وأضافت: إن معظم الشبان الذي يرتادون الملهى يتمتعون بطبع عجيب، فما أن تقع عين أحدهم على واحدة من الفتيات اللاتي يعملن في الملهى حتى يصارحها بمشاعره اتجاهها، ويحدثها عن حبه العظيم لها، وبصراحة نحن نكسب كثيراً من اللعب على هذا الوتر، ولكسب أكبر عدد ممكن من الزبائن الذين يدعوننا لشرب كأس ، ولدى سؤالنا عن علاقتها بفارس، أجابت : ان فارس شاب طيب وأنا أشفق عليها ولكن عملي يتطلب مني مجالسة كل من يدعوني ، من الزبائن( وهو أحدهم)، ومؤخراً حاولت إفهامه هذا الأمر ولكنه لم يفهمني، وتابعت : مامن فتاة في الملهى إلا ويعشقها عدد من الشبان يتنافسون فيما بينهم على جذبها إلى طاولتهم والنتيجة أنهم يبذرون أموالهم، ونحن نأخذ أجرة عملنا هذا.
أما سامر فهو ابن لميلونير اعتاد السهر في الملهى وقد أحب إحدى فتياته وهو يدفع لصاحب الملهى مبلغاً ضخماً (لم يصرح به) مقابل أن لايدع حبيبته تجالس أحداً سواه، سواء كان حاضراً أم غائباً.
قصص حب كثيرة، تدور أحداثها في أروقة النوادي الليلية، أبطالها من المراهقين والرجال الأثرياء يدمنون حب فتيات لم يأتين إلى بلدنا إلا للتغرير بهم وسحب ما في جيوبهم من أموال، يذهب معظمها إلى جيوب قوادي أولائك الفتيات فيما يبقى جزء يسير لهن يذهبن به لبلادهن، تاركات خلفهن قلوباً ملوعاً وجيوباً فارغة.
المصدر: موقع (داماس بوست) 29/5/2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : منبر العشاق | السمات:منبر العشاق
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























